تقرير بحث النائيني للسيد الخوئي
438
أجود التقريرات
الصلاة حيث إنها عبادة خاصة واعتبرت فيها الهيئة الاتصالية على خلاف جملة من الواجبات الغير المعتبر فيها الا ذوات الاجزاء والشرائط لما ورد في جملة من الأدلة اطلاق القاطعية على جملة من الأمور كاستدبار القبلة ونحوه فتلك الأمور القاطعة لها يكون عدمها معتبرا فيها لا محالة لكن لا باعتبار ان نفس العدم معتبر فيها شرطا أو جزء بل من جهة ارتفاع الهيئة الاتصالية مع الوجود فإذا شك في بقاء الهيئة وعدمه من جهة احتمال وجود القاطع أو القاطعية فلا مانع عن الرجوع إلى الاستصحاب واحراز تحقق الجزء الصوري به كما يجري الأصل في احراز بقية الأجزاء والشرائط ( فملخص ) ما افاده هو الفرق بين الشك في المانعية والشك في القاطعية فيتمسك بالاستصحاب في الثاني دون الأول ( ولكن مقتضى التحقيق ) ان يقال إنه لم يظهر لنا بعد أن اعتبار المانعية يغاير اعتبار القاطعية بل الظاهر من الأدلة هو اعتبار نفس الاعدام في الصلاة مطلقا من جهة مانعية الوجودات ( غاية الأمر ) ان بعض الاعدام معتبر في خصوص الافعال والأذكار وبعضها معتبر فيها مطلقا ولو في حال السكنات وعدم الاشتغال بشئ منها ومجرد تسمية القسم الثاني بالقاطع لا يكشف عن اعتبار الهيئة الاتصالية حتى لا يكون العدم معتبرا الا من جهة الاخلال بها على أن اعتبار الهيئة الاتصالية على تقدير تسليمه لا ينافي تعلق الطلب الغيري بنفس الاعدام أيضا كبقية الاجزاء والشرائط فاستصحاب الهيئة الاتصالية وإن كان يحرز به وجودها الا انه لا يحرز بذلك انضمام بقية القيود التي يحتمل كون عدم هذا الامر الطارئ المحتمل قاطعيته منها إليها فإن بقاء الهيئة الاتصالية لا يرفع به الشك في اعتبار عدم ما يحتمل قاطعيته إلا على القول بالأصل المثبت فلا مناص حينئذ من الرجوع إلى أصل آخر من براءة أو اشتغال ( وبالجملة ) ان ما افاده ( قده ) من التفصيل مبنى على أمرين كل منهما في حيز المنع ( الأول ) اعتبار الهيئة الاتصالية في الواجب زائدا على اعتبار بقية الأجزاء والشرائط ( الثاني ) عدم تعلق الطلب الا بنفس الهيئة من دون ان يتعلق بتلك الاعدام طلب أصلا ( التنبيه الحادي عشر ) لا ريب في أن جريان الاستصحاب مشروط بوجود اثر قابل لترتيبه في ظرف الشك سواء كان المستصحب من الأحكام الشرعية أو الموضوعات اللغوية أو الخارجية ( ومنه ) يعلم عدم جريانه في الأمور الاعتقادية المطلوب فيها اليقين والاعتقاد لعدم إفادته القطع بل الظن غالبا ( ومن ذلك يظهر ) عدم جواز تمسك الكتابي بعدم نسخ شريعته بالاستصحاب حيث إن المطلوب في النبوة هو تحصيل الاعتقاد ( وعدم ) ترتبه على